الإمام عبد الحميد بن باديس ❤
شعب الجزائر مسلم *** و الى العروبة ينتسب
من قال حاد عن أصله *** او قال مال فقد كذب
الإمام لم يكن مقاتلا يحمل السلاح، لكنه كان مجاهدا أحيى الله به الشعب الجزائري بأكمله، فكان عبد الحميد بن باديس أمة وحده 👌
هو سليل عائلة مجاهدة في أرض الجزائر، فجده الأكبر هو البطل الإسلامي الكبير "المعز بن باديس" وهو المجاهد الإسلامي الفذ الذي طهر الجزائر من شر الشيعة من العبيديين (الفاطميين). أما الإمام عبد الحميد بن باديس فقد ظهر في زمن اليأس و الكآبة، زمن انطفأت فيه شظوة المقاومة ودب فيه اليأس في قلوب الناس، لكن هذا هو الزمن الذي يظهر فيه الرجال الحقيقيين.
و قصة الظهور تبدأ دائماً من التنشئة الصالحة عندما يرزق الله الإنسان أبويين صالحين يعلمانه كتاب الله وسنة نبيه وحب الوطن و الجهاد في سبيل الله، لينشأ بن باديس حافظاً للقرآن ذاكراً لسنة محمد صلى الله عليه وسلم. إبتعثه أبوه الى جامعة الزيتونة لينهل من علمائها العلم ومن هناك توجه إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وفي المدينة المنورة قابل رجلاً هنديا وهو الشيخ "حسين الهندي" الذي نصحه بالعودة إلى الجزائر و التركيز على إعادة الناس فيها الى دين الله أولاً قبل التفكير في أي شيء آخر. ولله در هذه الأمة التي يتباحث فيها الهندي و الجزائري على نصرة الإسلام، و فعلاً أخذ الإمام بنصيحة الشيخ وذهب إلى الجزائر يعلم فيها الناس العربية و الإسلام، فأنشئ الصحف و المدارس لتوعية النشء الصاعد، وهنا يأتي دور العظماء في بناء الأمم، فالبناء يجب أن يكون صحيحاً من البداية حتى نضمن الاستمرارية والبقاء، لا أن يأتي فجأة فيختفي فجأة..
فالإمام عبد الحميد بن باديس غرس النبتة وسقاها وصبر عليها حتى أثمرت.
في عام 1931 أسس ابن باديس "جمعية العلماء المسلمين"، فأختاره علماء الجزائر رئيساً لها، فحارب البدع التي كانت منتشرة في الجزائر تحت رعاية الفرنسيين، وقام بمحاربة الفرق الظالة الغارقة في الرقص و الاستغاثة بالاموات، وقام بنشر الدين الإسلامي الصحيح كما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، وعندما بلغ الإمام بن باديس الحادية والخمسين من عمره مات رحمه الله دون أن يرى الإستقلال بعينيه،لكن الجيل الذي رباه هو نفسه الجيل الذي أشعل ثورة الإستقلال.
رحم الله الإمام ابن باديس الذي قال يوماً: يا نشء أنت رجاؤنا 



0 تعليق على موضوع : الإمام عبد الحميد بن باديس
الأبتساماتأخفاء الأبتسامات