يأتي رمضان ليجدد للمؤمن عقيدته في أيام نفحات .فريضة ورحمة...عبادة ومغفرة...تهجد وعتق.. شهر يجدد للأمة معرفتها برسالتها فتجتمع على خير وبر وعبادة
في رمضان أداء شهادة العقيدة المتجددة لأن الصوم صلة بين العبد وربه وهو لله وهو يجزي به،وفيه صلاة القيام تقوي معنى إقامة الصلاة في حياة المسلم،وفيه ترويض الجسد وتهذيبه بالامتناع عن الطعام وعن الشهوات في نهار رمضان...
يدرك فيه الصائم أن الزمن ليس آلة ميكانيكية تدق بإيقاع رتيب بل هو فيض من اللحظات وعطاء من الإشراقات ،وهو رأس مال العمر ..ومنه ليلة هي بعمر...
يبقى أن نستوعب أن رمضان شهر النهضة ،فمفتاح النهضة في الرؤية الإسلامية وعي وتعاون وقيام وقوامة وحساب لقيامة:
_وعي برسالية المسلم ومسؤوليته ،وكيف ينهض بالعالم بغير قلب موصول بالله وروح تستلهم منه القوة
_وتعاون على الحق والصبر ،وكيف تنهض أمة تتشظى أفرادا وأحزابا فلا تصطف كالبنيان المرصوص،هذا الاصطفاف الذي ترمز له صفوف المصلين في ساحات المساجد قياما وركوعا وسجودا.
_وتذكير بالقيامة ،واستشراف لعالم الغيب ...فتجلو العبادة مفتاح الروح ليبصر فيها المؤمن ما لا تراه العيون فتكون جائزة الدنيا ليلة القدر...من دون وعي بالقيامة وتلمس لسر الروح لا تصبر أمة على العدل والعمل،وشتان بين سعي وعمل ابتغاء الدنيا وبين سعي وعمل من أجل حسن ثواب الدنيا والآخرة
رمضان ليس شهر عتق الأفراد من النار فحسب،إنه أيضا شهر عتق الأمة من غرور الدنيا مع ردها في الوقت نفسه إلى الوعي بحضارتها وحضورها في العالم ،وهو معين لا ينضب من المعاني التي تقترن بمقاصد الشرع ،فإن أقامت الأمة صيامها كما تقيم صلاتها وتدفع زكاتها ،ووفت بشروطه كان من حقها أن تحتفل بعده ...جمعاء بأيام عيدها



0 تعليق على موضوع : في ظلال رمضان 1
الأبتساماتأخفاء الأبتسامات