-->
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

معارك اسلامية خالدة ( معركة عين التمر )


#معركة_عين_تمر

وقعت تلك المعركة في العراق ما بين قوات المسلمين بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه والقوات الساسانية ومعها جموع من قبائل العرب النصارى. وتقع عين التمر غربي الأنبار وهي منطقة أسسها الفرس لحماية حدودهم. فبعد سقوط الحيرة على يد خالد بن الوليد عام 363م توجه إلى الحامية الفارسية الكبيرة التي كانت في عين التمر الواقعة على الطريق إلى دومة الجندل، وكان يقطنها العرب النصارى الموالون للفرس. وكانت الحامية مؤلفة من قسمين الأول فارسي تحت قيادة القائد الفارسي مهران بن بهرام والثاني عربي من قبائل النمر وتغلب وإياد بقيادة عقة بن أبي عقة. وقد تميزت هذه المعركة الغريبة بسرعة انتهائها، حيث لاذ العرب النصارى بالفرار قبل أن تبدأ المعركة فعليا.

ويبدو أن عقة هذا كان مغرورا ومتعجرفا وأن الرغبة تملكته لحيازة الفخر والمجد بالانتصار على المسلمين هو وحده، فقد طلب من القائد الفارسي «مهران» أن يخلي الساحة ليقاتل هو المسلمين وحده دون مساعدة من الفرس، وقال له: «إن العرب أعلم بقتال العرب، فدعنا وخالدا»، وقد علم ما حقق خالد من انتصارات قبل ذلك.

وعندما سمع «مهران» هذا الكلام من «عقة» قال له: «صدقت لعمري لأنتم أعلم بقتال العرب، وإنكم مثلنا في قتال العجم، دونكموهم، وإن احتجتم إلينا أعناكم». وكان «مهران» قد أراد تجنب قتال المسلمين لعلمه أنهم لا يقهرون بعد انتصاراتهم المتلاحقة في العراق في ذلك الوقت. وقد انتقد قادة الفرس ذلك الأمر من «مهران» واستنكروا قوله لــ «عقة»، فقال‏ مهران:‏ دعوني فإني ما أردت إلا الخير لكم والشر لهم، إنه قد جاءكم من قتل ملوككم وفل حدكم فاتقيته بهم، فإن غلبوا خالدا فهو لكم، وإن غلبوا قاتلنا خالدا وقد ضعفوا ونحن أقوياء، فاعترفوا له بفضل الرأي عليهم‏.‏

خرج «عقة» المغرور ومن معه من العرب المتنصرة من عين التمر للصدام مع المسلمين، وأوغل في الصحراء غرورا منه لمبادرة المسلمين بالهجوم، ووصل إلى منطقة «الكرخ» وعبأ قواته، ووصل المسلمون إلى أرض المعركة وعبأ «خالد» الجيش بسرعة، واستعد للقتال.

ولم يكن «خالد» قد رأى «عقة» من قبل، ونظر إليه نظرة الفاحص الخبير بنفوس المحاربين، فعلم أن هذا الرجل شديد الغرور، فقرر القيام بحيلة بارعة شجاعة، جريئة في الوقت نفسه، وهى خطف القائد «عقة» نفسه في عملية فدائية أشبه ما تكون بعمليات الصاعقة، فانتخب مجموعة خاصة من أبطال المسلمين، وأطلعهم على الفكرة الجريئة.

وكانت الخطة تقضي بأن يبدأ جناحا جيش المسلمين بالمناوشات البسيطة دون شن هجوم كبير لشغل الطرفين المقابلين من جيش العرب النصارى، بينما بقي القلب في سكون حتى يعطي خالد إشارته بشن الهجوم. وهذا ما جعل «عقة» يستغرب من تأخر قلب جيش المسلمين عن الهجوم، وكان خالد ومرافقوه في مقدمة الجيش.

ولكن ما حدث في اللحظات التالية هو أن الجنود اندهشوا من هذه المجموعة الصغيرة التي تهجم عليهم وهم عشرات الآلاف، ولم يفيقوا من هول الصدمة إلا و«خالد» قد أسر «عقة» وحمله بين يديه كالطفل الصغير وعاد به إلى صفوف المسلمين، وعندها تجمدت الدماء في عروق العرب المتنصرة، وركبهم الفزع الشديد، ففروا من أرض المعركة دون أن يسلوا سيفا واحدا.

وانهزم جيش عقة من غير قتال، فأكثروا فيهم الأسر، وقصد خالد حصن عين التمر.

فلما بلغ مهران هزيمة عقة وجيشه نزل من الحصن وهرب وتركه، ورجعت فلال نصارى الأعراب إلى الحصن فوجدوه مفتوحا فدخلوه واحتموا به، فجاء خالد وأحاط بهم وحاصرهم أشد الحصار، فلما رأوا ذلك سألوه الصلح فأبى إلا أن ينزلوا على حكم خالد، فجعلوا في السلاسل، وتسلم الحصن، ثم أمر فضربت عنق عقة ومن كان أسر معه، والذين نزلوا على حكمه أيضا أجمعين، وغنم جميع ما في ذلك الحصن،

وجد القائد خالد بن الوليد رضي الله عنه ، في الكنيسة التي في الحصن ، أربعين غلاماً يتعلمون الإنجيل وعليهم باب مغلق، فكسره خالد وسألهم عن حالهم فأجابوه بأنهم رهائن لدى أهل عين التمر فاعتبرهم خالد من السبي وقسمهم على أهل البلاء من جنده فمنهم من أخذ غلامه ورباه ومنهم من باعه على أهل مدينتة .
وكان من بين هؤلاء الغلمان الذين وجدهم خالد بن الوليد رضي الله عنه في كنيسة عين التمر : "سيرين" و "يسار" و "نصير" .
"سيرين" إشتراه أنس بن مالك الأنصاري وأعتقه ، وهو والد الإمام الكبير في التفسير والفقه المعروف محمد بن سيرين! .
والغلام "نصير" من سبي خالد في تلك الكنيسة ، وهو والد الفاتح الإسلامي لبلاد المغرب العربي والقائد الشهير موسى بن نصير ( رفيق طارق بن زياد في فتح اﻷندلس ) ! .
والغلام "يسار" جد محمد بن إسحاق كاتب السيرة (المغازي) ! .


#معارك_إسلامية_خالدة
#رمضان_2018

عن المدونة

عشاق الكتب الجزائر موقع مرتبط بمجموعة عشاق الكتب -الجزائر- و التي تهتم بنشر ثقافة القراءة في المجتمع, تسهيل وصول القراء للكتب الإلكترونية المجانية, تلخيص محتويات الكتب المفيدة, مساعدة الطلبة الباحثين وتوجيههم لايجاد مراجع لأبحاثهم, تعزيز النقاش والحوار بين المثقفين, تشجيع الاعضاء على نشر ابداعاتهم الادبية والفكرية وبحوثهم الجامعية في فضاء يحتضن افكارهم وينميها

0 تعليق على موضوع : معارك اسلامية خالدة ( معركة عين التمر )

  • اضافة تعليق

  • الأبتساماتأخفاء الأبتسامات

    إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

    إتصل بنا

    أقسام الموقع

    إحصائيات المدونة

    جميع الحقوق محفوظة لـ

    عشاق الكتب - الجزائر-

    2017