#رمضاني_مقدسي (09)
المرحلة المدنية "01"
نحن مع العهد المدني و كيف ربط النبي صلى الله عليه وسلم صحابته ببيت المقدس ، إن الأمر لم ينته بخروجه صلى الله عليه وسلم مع صحابته الكرام ، ففي أحاديث كثيرة عند البخاري و غيره لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلي تبوك بني له خيمة يدخل عليه فيها بعض الصحابة ، فيقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم : « اعدد ستًّا بين يَدَي الساعة : موتي و فتح بيت المقدس» - رواه البخاري - ذكر موته صلى الله عليه وسلم ثم فتح بيت المقدس ، و أنه ذكر فتح بيت المقدس على أبواب بيت المقدس ، و على مشارفها في أقرب نقطة ما بين مكة و بين بيت المقدس و هي تبوك ، وعدَّ بعضهم أن الشام من تبوك ، و قال آخرون أن تبوك كانت من الشام .
في المرحلة المكية أكد النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة و بيّن لهم أن ثمة مسجد آخر ينبغي أن ترتبط به و تكون لنا معه علاقة روحية عقدية ، أما في المرحلة المدنية فقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرحال و المطيّ ينبغي أن تشد إلى ثلاثة مساجد ، و بذلك ربط الصحابة بالمسجد الأقصى ، و المسجد الأقصى كان ما يزال في يد الروم ، حتى أن ميمونة بنت سعد مولاة النبي صلى الله عليه وسلم لما سألته : «يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس ؟ » قالت : « أفرأيت إن لم نحتمل إليه ، و في رواية قالوا : و كانت الأرض إذ ذلك حربا » - أي كانت في حرب . و ما أريد أن أوضحه أن البعض يرى أن قد أُسرِي بالنبي و الروم في بيت المقدس . لكن الإسراء تم و الفرس في بيت المقدس ، و كأن الفتح الروحي لبيت المقدس تم من عبدة الأوثان ، و الفتح المادي الروحي على يد عمر بن الخطاب كان من أهل الكتاب من الروم أو من البيزنطيين تحديدا .



0 تعليق على موضوع : رمضاني مقدسي ( الرسول و المسجد الأقصى )
الأبتساماتأخفاء الأبتسامات