#رمضاني_مقدسي (08)
المرحلة المكية "03"
إن كل الآيات التي تتكلم عن الأرض المباركة ، و عن الأرض المقدسة ، نزلت في السور المكية ، مما يدل على أن عمق الإنتماء لبيت المقدس كان منذ الفترة المبكرة الأولى ،و لم يكن طمعا حضاريا ، و لا حالة توسعية ، و لم يكن حالة طبيعية تمدنية ، و إنما حالة دينية عقدية مرسومة المعالم ، واضحة المباني ، يعرف النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا مراد الله عز و جل ، و أن هذا مقصود الله تبارك و تعالى في أن تنتمي هذه الأمة إلى بيت المقدس ، و هناك في المدينة المنورة انتشر بين الصحابة الانتماء إلى بيت المقدس ، فيأتي الصحابة يسألون ميمونة بنت سعد مولاة رسول الله صلى الله عليه تقول : « يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس ؟» ،
قال : « أرضُ المَحشَرِ و المَنشَر ائْتُوه ُ فصلُّوا فيه .» - رواه أبو داود و ابن ماجه .
و في هذا الطرف من الحديث أخبرها الرسول صلى الله عليه وسلم أن بيت المقدس و قداسة هذه الأرض لا تنتهي ههنا ، لا تنتهي بوفاتي ، بل على العكس فإن الإنتماء لبيت المقدس يبقى ثابتا إلى يوم القيامة فهي أرض المحشر . و بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، و بعد وفاة الصحابة ، و بعد الجيل الأول و الثاني ، ستبقى بيت المقدس مع الصحابة و مع الأمة تعيش في أذهانهم و قلوبهم و عقائدهم ، بالقدس ليست مجرد حكاية أو قصيدة تبنى على بحور الشعر العربي ، القدس أعمق و أبعد و أزكى و أعظم من كل ذلك ، القدس آية بل آيات في كتاب الله ، محشر الإنسانية يوم القيامة .



0 تعليق على موضوع : رمضاني مقدسي ( الرسول والمسجد الأقصى )
الأبتساماتأخفاء الأبتسامات