#رمضاني_مقدسي ( 06)
الرسول و المسجد الأقصى
المرحلة المكية "1"
إن النبي صلى الله عليه وسلم ربطنا في بيت المقدس منذ المرحلة المكية ، يوم أن جاءه ذاك الصحابي الجليل ( في حديث حسنه أهل العلم ) قال : « يا رسول الله إني نذرت أن أصلي في بيت المقدس» - رواه أبو يعلى و الحاكم - و هو في مكة المكرمة ، و هم قلة قليلة ملاحقة مطاردة ، و هم لا حول لهم و لا قوة ، و هم ليس لهم أي منعة و لا شوكة يمكن أن يحسب لها حساب في الدنيا ، بل كانوا في حساب الأرقام و في الحسابات العسكرية و المادية ، مجرد نمو يرتقي هناك في صحراء العرب ، و لكنهم مع ذلك كانوا يرتبطون بأبعاد كبيرة جدا ، كانوا يرتبطون بقطب النبوة الآخر ، قطب التوحيد الآخر ، كانوا يرتبطون مع بيت المقدس بما فيها من شرف و ألف و نور و إرث نبوة ، و ما فيها من تاريخ عميق عظيم مديد منور يبدأ بآدم عليه السلام و لا ينتهي مع المسيح ، إلا أن يعود في آخر الزمان بإذن الله جل و علا ، فرد عليه صلى الله عليه وسلم : « صلِّ هاهنا » ، الرجل قال : « إني نذرت أن أصلي في بيت المقدس » . كأنه يتوق إلى الصلاة في هذه الأرض ، يتساءل الواحد منا كيف لرجل في مكة المكرمة عند المسجد الحرام و مع النبي صلى الله عليه و يقول أنا أريد أن أصلي في بيت المقدس ..
أي عظمة و إجلال يدلان على أنه يتوق للصلاة في مسجد ما كانت فيه أوثان و لا أصنام ، ففي تلك المرحلة كان المسجد الحرام يضج بالأوثان و الأصنام ، و كان الصحابة يلاقون أصناف العذاب و الأذى ، و يمشون على جمر اللظى ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبارهم أن ثمة مسجد آخر في الكون ، لما أن الا على مسامعهم : « سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى » ، فأرادوا أن أن ينتقلوا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المبارك فقال : « إني نذرت أن أصلي في المسجد الأقصى. » فقال *ثلاث مرات* : « صل على هنا » ، إلى أن قال :« صل حيث قُلتَ . »



0 تعليق على موضوع : رمضاني_مقدسي ( الرسول و المسجد الأقصى )
الأبتساماتأخفاء الأبتسامات